فهرس الكتاب

الصفحة 7571 من 11765

ولما كانت هذه الآية أدل دليل - كما مضى - على البعث، وكان يومًا يظهر فيه عز الأولياء وذل الأعداء، أتبعها قوله تعجيبًا منهم عطفًا على «يقولون أفتراه» ونحوها: {ويقولون} أي مع هذا البيان الذي لا لبس معه استهزاء: {متى هذا الفتح} أي النصر والقضاء والفصل الذي يفتح المنغلق يوم الحشر {إن كنتم} أي كونًا راسخًا {صادقين} أي عريقين في الصدق بالإخبار بأنه لا بد من كونه لنؤمن إذا رأيناه.

ولما أسفر حالهم بهذا السؤال الذي محصله الاستعجال على وجه الاستهزاء عن أنهم لا يزدادون مع البيان إلا عنادًا، أمرهم بجواب فيه أبلغ تهديد، فقال فاعلًا فعل القادر في الإعراض عن إجابتهم عن تعيين اليوم إلى ذكر حاله: {قل} أي لهؤلاء اللد الجهلة: {يوم الفتح} أي الذي يستهزئون به، وهو يوم القيامة - تبادرون إلى الإيمان بعد الانسلاخ مما أنتم فيه من الشماخة والكبر، فلا ينفعكم بعد العيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت