فهرس الكتاب

الصفحة 6521 من 11765

ولما تقدم سبحانه إلى عباده في الأمور العامة للأحوال والأشخاص في الزنى وأسبابه، فحكم وقرر، ووعظ وحذر، أتبعه أسباب العصمة التي هي نعم العون على التوبة فقال مرشدًا: {وأنكحوا الأيامى} مقلوب أيايم جمع أيم، وزن فعيل من آم، عينه ياء، وهو العزب ذكرًا كان أو أنثى أو بكرًا {منكم} أي من أحراركم، وأغنى لفظ الأيم عن ذكر الصلاح لأنه لا يقال لمن قصر عن درجة النكاح {والصالحين} أي للنكاح {من عبادكم وإمائكم} أي أرقائكم الذكور والإناث، احتياطًا لمصالحهم وصونًا لهم عن الفساد امتثالًا لما ندب إليه حديث «تناكحوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» .

ولما كان للزواج كلف يهاب لأجلها، لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت