ولما تضمنت هذه الآية الليل النهار، قال مصرحًا بهما دليلًا على الحق، وإظهارًا للنعمة على الخلق: {وهو} أي ربك وحده {الذي جعل} ولما كان ما مضى في الظل أمرًا دقيقًا فخص به أهله، وكان أمر الليل والنهار ظاهرًا لكل أحد، عم فقال: {لكم الليل} أي الذي تكامل به مد الظل {لباسًا} أي ساترًا للأشياء عن الأبصار كما يستر اللباس {والنوم سباتًا} أي نومًا وسكونًا وراحة، عبارة عن كونه موتًا أصغر طاويًا لما كان من الإحساس، قطعًا عما كان من الشعور والتقلب، دليلًا لأهل البصائر على الموت؛ قال البغوي وغيره: وأصل السبت القطع. وفي جعله سبحانه كذلك من الفوائد الدينية والدنيوية ما لا يعد، وكذا قوله: {وجعل النهار نشورًا*} أي