ولما كان الشريك لا يستأثر بفعل أمر عظيم في المشترك فيه من غير علم لشريكه به، قال معللًا للذم على هذا الظلم بما يدل عل حقارتهم عن هذه الرتبة، عادلًا في أسلوب التكلم إلى التجريد عن مظهر العظمة لئلا يتعنت من أهل الإشراك متعنت كما عدل في {دوني} لذلك: {ما أشهدتهم} أي إبليس وذريته {خلق السماوات والأرض} نوعًا من أنواع الإشهاد {ولا خلق أنفسهم} إشارة إلى أنهم مخلوقون وأنه لا يصح في عقل عاقل أن يكون مخلوق شريكًا لخالقه أصلًا {وما كنت} أي أزلًا وأبدًا متخذهم، هكذا الأصل ولكنه أبرز إرشادًا إلى أن المضل لا يستعان به، لأنه مع عدم نفعه يضر، فقال تعالى: {متخذ المضلين عضدًا *} إشارة إلى أنه لا يؤسف على فوات