فهرس الكتاب

الصفحة 8438 من 11765

ولما أقام سبحانه الدليل المنير على التفاوت العظيم، بين من هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يدعو الله مخلصًا له الدين وبين من يدعو لله أندادًا، وختم بضرب الأمثال، وكان الأمثال أبين فيما يراد من الأحوال، قال منبهًا على عظمتها بلفت القول عن مظهر العظمة إلى الاسم الأعظم الجامع لجميع صفات الكمال: {ضرب الله} أي الملك الأعظم المتفرد بصفات الكمال {مثلًا} لهذين الرجلين مع أنه لا يشك ذو عقل أن المشرك لا يداني المخلص فضلًا عن أن يقول: إن المشرك أعظم كما يقوله المشركون. ولما كان الذكر أقوى من الأنثى، وأعرف بمواقع النفع والضر، وكان كونه بالغًا أعظم لقوته وأشد لشكيمته، فيكون أنفى للعار عن نفسه وأدفع للظلم عن جانبه وأذب عن حماه، قال مبينًا للمثل مشيرًا إلى تبكيت الكفار ورضاهم لأنفسهم بما لا يرضاه لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت