فهرس الكتاب

الصفحة 5321 من 11765

ولما دعاهم إلى مكارم الأخلاق ونهاهم عن مساوئها بقبوله لمن أقبل إليه وإن عظم جرمه، إجابة لدعوة أبيهم إبراهيم عليه السلام في قوله {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] أتبع ذلك ذكره ترغيبًا في اتباعه في التوحيد والميل مع الأمر والنهي إقدامًا وإحجامًا إن كانوا ممن يتبع الحق أو يقلد الآباء، فقال على سبيل التعليل لما قبله: {إن إبراهيم} أي أباكم الأعظم إمام الموحدين {كان أمة} فيه من المنافع الدنيوية والأخروية ما يوجب أن يؤمه ويقصده كل أحد يمكن انتفاعه به {قانتًا} أي مخلصًا {لله} أي الملك الذي له الأمر كله ليس فيه شيء من الهوى {حنيفًا} ميالًا مع الأمر والنهي بنسخ أو بغيره، فكونوا حنفاء أتباعًا للحق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت