ولما ذكّره منة تحمله على الحياء منه، ذكّره ذنبًا هو أهل لأن يخاف من عاقبته فقال مهولًا له بالكناية عنه: {وفعلت فعلتك} أي من قتل القطبي، ثم أكد نسبته إلى ذلك مشيرًا إلى أنه عامله بالحلم تخجيلًا له فقال: {التي فعلت وأنت} أي والحال أنك {من الكافرين*} أي لنعمتي وحق تربيتي بقتل من ينسب إليّ، أو عده منهم لسكوته عنهم إذا ذاك، لأنه لم يكن قبل الرسالة مأمورًا فيهم بشيء، فكان مجاملًا لهم، فكأنه قال: وأنت منا. فما لك الآن تنكر علينا وتنسبنا إلى الكفر؟ {قال} مجيبًا له على طريق النشر المشوش، واثقًا بوعد الله بالسلامة مقرًا بما دندن عليه من القتل لأنه لم يكن متحققًا لذلك، وما ترك قتله إلا التماسًا للبينة: {فعلتها إذًا} أي إذ قتلته {وأنا من الضالين*}