فهرس الكتاب

الصفحة 7717 من 11765

ولما كان بعض الدال على الكلام - كما مر - أصرح من بعض، فكان الإنسان قد يضمر أن يفعل ما يؤذي إذا تمكن، وقد يؤذي بفعل يفعله، ويدعي أنه قصد شيئًا آخر مما لا يؤدي، قال تعالى حاملًا لهم على التفطن والتنبه في الأقوال وغيرها والمقاصد الحسنة ظاهرًا وباطنًا، على طريق الاستئناف في جواب من ربما انتهى بظاهره، وهو عازم على أن يفعل الأذى عند التمكن: {إن تبدوا} أي بألسنتكم أو غيرها {شيئًا} أي من ذلك وغيره {أو تخفوه} أي في صدروكم.

ولما كان فعل من يخفي أمرًا عن الناس فعل من يظن أنه يخفى على ربه، قال مؤكدًا تنبيهًا لفاعل ذلك على هذا اللازم لفعله ترهيبًا له: {فإن الله} أي الذي له جميع صفات الكمال {كان} أزلًا وأبدًا به، هكذا كان الأصل ولكنه أتى بما يعمه وغيره فقال: {بكل شيء} أي من ذلك وغيره {عليمًا *} فهم يعلم ما أسررتم وما أعلنتم وإن بالغتم في كتمه، فيجازي عليه من ثواب أو عقاب.

ولما كان المقصود كما تقدم تغليظ الحجاب على ذوات الخدور، وكان قد ذكر في هذه السورة خصائص وتغيير أحكام للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت