فهرس الكتاب

الصفحة 10478 من 11765

ولما أتم مثل النذارة بأن طاعة المطيع لا تنفع العاصي وإن كان أقرب الناس إلى المطيع إلا إن كان له أساس يصح البناء عليه، ويجوز الاعتداد به والنظر إليه، أتبعه مثل البشارة بأن عصيان العاصي لا يضر المطيع فقال: {وضرب الله} أي الملك الأعلى الذي له صفات الكمال {مثلًا للذين آمنوا} ولو كان في أدنى درجات الإيمان مبينًا لأن وصلة الكفار إذا كانت على وجه الإكراه والإجبار لا تضر {امرأت فرعون} واسمها آسية بنت مزاحم، آمنت وعملت صالحًا فلم تضرها الوصلة بالكافر بالزوجية التي هي من أعظم الوصل ولا نفعه إيمانها {كل امرىء بما كسب رهين} [الطور: 21] وأثابها ربها سبحانه أن جعلها زوجة خير خلقه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار كرامته بصبرها على عبادة الله وهي في حبالة عدوه، وأسقط وصفه بالعبودية دليلًا على تحقيره وعدم رحمته لأنه أعدى أعدائه، وأشار إلى وجه الشبه في المثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت