ولما ذكر التحبيب والتزيين والتكريه وما أنتجه من الرشاد، ذكر علته إعلامًا بأنه تعالى لا يحب عليه شيء حثًا على الشكر فقال: {فضلًا} أي زيادة وتطولًا وامتنانًا عظيمًا جسيمًا ودرجة عالية من الله الملك الأعظم الذي بيده كل شيء {ونعمة} أي وعيشًا حسنًا ناعمًا وخفضًا ودعة وكرامة.
ولما كان التقدير: فالله منعم بفضل، بيده كل ضر ونفع، عطف عليه قوله: {والله} أي المحيط بصفات الكمال {عليم} أي محيط العلم، فهو يعلم أحوال المؤمنين وما بينهم من التفاضل {حكيم *} بالغ الحكمة، فهو يضع الأشياء في أوفق محالها وأتقنها، فلذلك وضع نعمته من الرسالة