فهرس الكتاب

الصفحة 9879 من 11765

ولما كانت النساء يسمين فرشًا، قال تعالى معيدًا للضمير على غير ما يتبادر إليه الذهن من الظاهر على طريق الاستخدام مؤكدًا لأجل إنكار من ينكر البعث: {إنا} أي بما لنا من القدرة والعظمة التي لا يتعاظمها شيء {أنشأناهن} أي الفرش التي معناها النساء من أهل الدنيا بعد الموت ولو عن الهرم والعجز بالبعث، وزاد في التأكيد فقال: {إنشاء *} أي من غير ولادة، بل جمعناهن من التراب كما فعلنا في سائر المكلفين ليكونوا كأبيهم آدم عليه الصلاة والسلام في خلقه من تراب، فتكون الإعادة كالبداءة، ولذلك يكون الكل عند دخول الجنة على شكله عليه الصلاة والسلام، ويجوز أن يكون المراد بهن الحور العين فيكون إنشاء مبتدعًا لم يسبق له وجود.

ولما كان للنفس أتم التفات إلى الاختصاص، وكان الأصل في الأنثى المنشأة أن تكون بكرًا، نبه على أن المراد بكارة لا تزول إلا حال الوطىء ثم تعود، فكلما عاد إليها وجدها بكرًا، فقال: {فجعلناهن} أي الفرش الثيبات وغيرهن بعظمتنا المحيطة بكل شيء {أبكارًا *} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت