ولما ذكر تكذيبهم وأعقبه تعذيبهم، علم السامع أنه شديد العظمة فاستمطر أن يعرفه فاستأنف قوله، مؤكدًا تنبيهًا على أن قريشًا أفعالهم في التكذيب كأفعالهم كأنهم يكذبون بعذابهم: {إنا أرسلنا} بعظمتنا، وعبر بحرف الاستعلاء إعلامًا بالنقمة فقال: {عليهم ريحًا} ولما كانت الريح ربما كانت عيانًا، وصفها بما دل على حالها فقال: {صرصرًا} أي شديد البرد والصوت. ولما كان مقصود السورة تقريب قيام الساعة