فلما رأوا أنه قد فاتهم ما ظنوا أنه يكون بعد ذهاب يوسف من صلاح الحال مع أبيهم بقصر الإقبال عليهم، ووقع لأبيهم هذا الفادح العظيم، تشوف السامع إلى قولهم له، فاستأنف الإخبار عنه بقوله: {قالوا} أي حنقًا من ذلك {تالله} أي الملك الأعظم، يمينًا فيها تعجب {تفتئوا} أي ما تزال {تذكر يوسف} حريصًا على ذكره قويًا عليه حرص الفتى الشاب الجلد الصبور على مراده {حتى} أي إلى أن {تكون حرضًا} أي حاضر الهلاك مشرفًا عليه متهيئًا له بدنف الجسم وخبل العقل - كما مضى بيانه في الأنفال عند {حرض المؤمنين على القتال} {أو تكون} أي كونًا لازمًا هو كالجبلة {من الهالكين *} .