ولما رغب في الإنفاق والإيمان، وكان الإيمان مقتضى بالإنفاق، عجب ممن لا يبادر إلى الحاصل على كل خير، فقال مفصلًا لما أجمل من الترغيب فيهما، بادئًا بأبين كل خير، منفسًا عنهم بالتعبير بأداة الاستقبال بالبشارة بالعفو عن الماضي مرهبًا موبخًا لمن لا يبادر إلى مضمون ما دخل عليه الاستفهام، عاطفًا على ما تقديره: فما لكم لا تبادرون إلى ذلك: {وما} أي وأيّ شيء {لكم} من الأعذار أو غيرها في أنكم، أو حال كونكم {لا تؤمنون بالله} أي تجددون الإيمان - أي تجديدًا