ولما كان من تعرفه من المرغبين والمرهبين لا يفعل ذلك إلا فيما ليس قادرًا على حفظه وضبطه حتى لا يحتاج العامل في عمل ذلك إلى رقيب يحفظه ووكيل يلزمه ذلك العمل ويضبطه، وكان قول المنافقين المتقدم في الإنفاق والإخراج من المصائب، وكانت المصائب تطيب إذا كانت من الحبيب، قال جوابًا لمن يتوهم عدم القدرة متممًا ما مضى من خلال الأعمال بالإيمان بالقدر خيره وشره، مرغبًا في التسليم مرهبًا من الجزع قاصرًا الفعل ليعم كل مفعول: {ما أصاب} أي أحدًا يمكن المصائب أن تتوجه إليه، وذكر الفعل إشارة إلى القوة، وأعرق في النفي بقوله: {من مصيبة} أيّ مصيبة كانت دينية أو دنيوية من كفر أو غيره {إلا بإذن الله} أي بتقدير الملك الأعظم وتمكينه، فلا ينبغي لمؤمن أن يعوقه شيء من ذلك عن التقوى النافعة في يوم التغابن.
ولما تسبب عن ذلك ما تقديره: فمن يكفر بالله بتقديره عليه