فهرس الكتاب

الصفحة 9219 من 11765

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير رحمه الله تعالى: لما قدم ذكر الكتاب وعظيم الرحمة به وجليل بيانه، وأردف ذلك بما تضمنته سورة الشريعة من توبيخ من كذب به وقطع تعلقهم وأنه سبحانه قد نصب من دلائل السماوات والأرض إلى ما ذكر في صدر السورة ما كل قسم منها كاف في الدلالة وقائم بالحجة، ومع ذلك فلم يجر عليهم التمادي على ضلالهم والانهماك في سوء حالهم وسيىء محالهم، أردفت بسورة الأحقاف تسجيلًا بسوء مرتكبهم وإعلامًا باليم منقلبهم فقال تعالى {ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى} ولو اعتبروا بعظيم ارتباط ذلك الحق وإحكامه وإتقانه لعلموا أنه لم يوجد عبثًا، ولكنهم عموا عن الآيات وتنكبوا عن انتهاج الدلالات {والذين كفروا عما أنذروا معرضون} ثم أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت