ولما علمهم بما يفعلون في الصلاة حال الخوف، أتبع ذلك ما يفعلون بعدها لئلا يظن أنها تغني عن مجرد الذكر، فقال مشيرًا إلى تعقيبه به: {فإذا قضيتم الصلاة} أي فرغتم من فعلها وأديتموها على حالة الخوف أو غيرها {فاذكروا الله} أي بغير الصلاة لأنه لإحاطته بكل شيء يستحق أن يراقب فلا ينسى {قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم} أي في كل حالة، فإن ذكره حصنكم في كل حالة من كل عدو ظاهر أو باطن.
ولما كان الذكر أعظم حفيظ للعبد، وحارس من شياطين الإنس والجن، ومسكن للقلوب {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28] ؛ أشار