فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 11765

ولما توعد على ترك الهجرة، أتبع ذلك بما زاد القاعد عنها تخويفًا بذكر من لم يدخل في المحكوم عليه بالقدرة على صورة الاستثناء تنبيهًا على أنهم جديرون بالتسوية في الحكم لولا فضل الله عليهم، فقال بيانًا لأن المستثنى منهم كاذبون في ادعائهم الاستضعاف: {إلا المستضعفين} أي الذين وجد ضعفهم في نفس الأمر وعُدوا ضعفاء وتقوى عليهم غيرهم {من الرجال والنساء والولدان} ثم بين ضعفهم بقوله: {لا يستطيعون حيلة} أي في إيقاع الهجرة {ولا يهتدون سبيلًا *} أي إلى ذلك.

ولما كانت الهجرة شديدة، وكان ربما تركها بعض الأقوياء واعتل بالضعف، وربما ظن القادر مع المشقة أنه ليس بقادر؛ نفر من ذلك بالإشارة إليهم بأداة البعد فقال: {فأولئك} ولما كان الله سبحانه وتعالى أن يفعل ما يشاء، لا يجب عليه شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت