فهرس الكتاب

الصفحة 11001 من 11765

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: أقسم تعالى بالملائكة المتتابعين في الإرسال، والرياح المسخرة، وولايته بالمطر والملائكة الفارقة بمائة بين الحق والباطل، والملقيات الذكر بالوحي إلى الأنبياء إعذارًا من الله وإنذارًا، أقسم تعالى بما ذكر من مخلوقاته على صدق الموعود به في قوله: {إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالًا وسعيرًا} [الإنسان: 4] الآيات وقوله: {إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا} [الإنسان: 10] وقوله: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا} [الإنسان: 12] الآيات إلى {وكان سعيكم مشكورًا} [الإنسان: 22] وقوله: {ويذرون وراءهم يومًا ثقيلًا} [الإنسان: 27] وقوله: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابًا أليمًا} [الإنسان: 31] ولو لم يتقدم إلا هذا الوعد والوعيد المختتم به السورة لطابقه افتتاح الأخرى قسمًا عليه أشد المطابقة، فكيف وسورة {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] مواعد أخراوية وإخبارات جزائية، فأقسم سبحانه وتعالى على صحة الوقوع، وهو المتعالي الحق وكلامه الصدق - انتهى.

ولما كان من المعلوم أنهم يقولون استهزاء: متى هو؟ وكان وقته مما استأثر الله بعلمه لأن إخفاءه عن كل أحد أوقع في النفوس وأهيب عند القعول، سبب عن ذلك قوله ذاكرًا ما لا تحتمله العقول لتزداد الهيبة ويتعاظم الخوف معبرًا بأدة التحقق: {فإذا النجوم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت