فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 11765

ولما كان قوله {طاعم} نكرة في سياق النفي، يعم كل طاعم من أهل شرعنا وغيرهم، وكان سبحانه قد حرم على اليهود أشياء غير ما تقدم، اقتضت إحاطة العلم أن قال مبينًا لإحاطة علمه وتكذيبًا لليهود في قولهم: لم يحرم الله علينا شيئًا، إنما حرمنا على أنفسنا ما حرم إسرائيل على نفسه: {وعلى الذين هادوا} أي اليهود {حرمنا} بما لنا من العظمة التي لا تدافع {كل ذي ظفر} أي على ما هو كالإصبع للآدمي من الإبل والسباع والطيور التي تتقوى بأظفارها {ومن البقر والغنم} أي التي هي ذوات الأظلاف {حرمنا} أي بما لنا من العظمة {عليهم شحومهما} أي الصنفين؛ ثم استثنى فقال: {إلا ما حملت ظهورهما} أي من الشحوم مما علق بالظهر والجنب من داخل بطونهما {أو الحوايا} وهي الأمعاء التي هي متعاطفة متلوية، جمع حوية فوزنها فعائل كسفينة وسفائن، وقيل: جمع حاوية أو حاوياء كقاصعاء {أو ما اختلط} أي من الشحوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت