فهرس الكتاب

الصفحة 10414 من 11765

ولما وسط بين العدد هذه الجمل الواعظة دلالة على عظمتها حثًا على امتثالها والمبادرة إليها، وختم بالتقدير، أتبع ذلك بيان مقادير العدد على وجه أبان أن الكلام الماضي كان في الحوائض الرجعيات فقال: {واللائي يئسن} أي من المطلقات {من المحيض} أي الحيض وزمانه لوصولها إلى سن يجاوز القدر الذي ترجو فيه النساء الحيض فصارت بحيث لا ترجوه، وذلك السن خمس وخمسون سنة أو ستون سنة، وقيل: سبعون وهن القواعد، وأما من انقطع حيضها في زمن ترجو فيه الحيض فإنها تنتظر سن اليأس.

ولما كان هذا الحكم خاصًا بأزواج المسلمين لحرمة فرشهم وحفظ أنسابهم قال: {من نسائكم} أي أيها المسلمون سواء كن مسلمات أو من أهل الكتاب، ولما كان الموجب للعدة إنما هو الدخول لا مجرد الطلاق قال: {إن ارتبتم} بأن أجلتم النظر في أمرهن، فأداكم إلى ريب في هل هن حاملات أم لا، وذلك بالدخول عليهن الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت