ولما كان أعجب من ذلك أن هذا الذي خلقه التراب ذكرًا خلق منه أنثى، وجعلهما شبهي السماء والأرض ماء ونبتًا وطهارة وفضلًا، قال: {ومن آياته} أي على ذلك؛ ولما كان إيجاد الأنثى من الذكر خاص لم يكن إلا مرة واحدة كالخلق من التراب، عبر بالماضي فقال: {أن خلق لكم} أي لأجلكم ليبقى نوعكم بالتوالد، وفي تقديم الجار دلالة على حرمة التزوج من غير النوع، والتعبير بالنفس أظهر في كونها من بدن الرجل في قوله: {من أنفسكم} أي جنسكم بعد إيجادها من