فهرس الكتاب

الصفحة 8385 من 11765

ولما أخبر سبحانه بالحكم بينهم، فكان ذلك مع تضمنه التهديد وافيًا بنفي الشريك، كافيًا في ذلك لأن المحكوم فيه لا يجوز أن يكون قسيمًا للحاكم، فلم يبق في شيء من ذلك شبهة إلا عند ادعاء الولدية، قال نافيًا لها على سبيل الاستئناف جوابًا لمن يقول: فما حال من يتولى الولد؟ - قال القشيري: والمحال يذكر على جهة الإبعاد أن لو كان كيف حكمه: {لو أراد الله} أي الذي له الإحاطة بصفات الكمال {أن يتخذ} أي يتكلف كما هو دأبكم، ولا يسوغ في عقل أن الإله يكون متكلفًا {ولدًا} أي كما زعم من زعم ذلك، ولما كان الولد لا يراد إلا أن يكون خيارًا، وكان الله قادرًا على كل شيء، عدل عن أن يقول {لاتخذ} إلى قوله: {لاصطفى} أي اختار على سبيل التبني {مما يخلق} أي يبدعه في أسرع من الطرف، وعبر بالأداة التي أكثر استعمالها فيما لا يعقل إشارة إلى أنه قادر على جعل أقل الأشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت