ولما كان في رد قولهم على هذا الوجه مع الإقسام من غير استدلال إشارة إلى تأمل الكلام السابق بما اشتمل عليه من الأدلة التي منها ذلك البرهان البديهي، سبب عنه قوله فذلكة لما مضى من الأدلة وجمعًا لحديث جبريل عليه الصلاة والسلام في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره والإسلام والإحسان: {فآمنوا بالله} أي الذي لا أظهر من أن له الإحاطة الكاملة بكل شيء وأنه لا كفؤ له ولا راد لأمره. ولما دعاه هذا إلى الإيمان به سبحانه عقلًا ونقلًا ذكرًا وفكرًا، ثنى بالإيمان بالرسل من الملائكة والبشر فقال: {ورسوله} أي كل من أرسله ولا سيما محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ