ولما كانت ترجمة ما مضى: ثم هم يعدلون بربهم غيرَه ويكذبونك فيما جئت به من الحق مع ما أوضحت عليه من الحجج ونصبت من الدلائل، وكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شديد الحرص على إيمانهم، كان المقام يقتضي أن يقول لسان الحال: أنزل عليهم يا رب ما ينتقلون به من النظر بالفكر إلى العيان كما اقترحوا عليّ، فأخبره أنهم لا يؤمنون بذلك، بقوله عطفًا على {وما تأتيهم من آية} تحقيقًا له وتصويرًا في جريته: {ولو نزلنا} أي على ما لنا من العظمة {عليك كتابًا} أي مكتوبًا من السماء