فهرس الكتاب

الصفحة 7063 من 11765

ولما تسبب عن ذلك إهلاكهم قال: {فأخذناه} أي بعظمتنا أخذ قهر ونقمة {وجنوده} أي كلهم، وذلك علينا هين، وأشار إلى احتقارهم بقوله: {فنبذناهم} أي على صغرهم وعظمتنا {في اليم} فكانوا على كثرتهم وقوتهم كحصيات صغار قذفها الرامي الشديد الذراع من يده في البحر، فغابوا في الحال، وما آبوا ولا أحد منهم إلى أهل ولا مال. ولما سببت هذه الآية من العلوم، ما لا يحيط به الفهوم، قال: {فانظر} أي أيها المتعرف للآيات الناظر فيها نظر الاعتبار؛ وزاد في تعظيم ذلك بالتنبيه على أنه مما يحق له أن يسأل عنه فقال: {كيف كان} أي كونًا هو الكون {عاقبة} أي آخر أمر {الظالمين*} وإن زاد ظلمهم، وأعيى أمرهم، ذهبوا في طرفة عين، كأن لم يكونوا، وغابوا عن العيون كأنهم قط لم يبينوا، وسكتوا بعد ذلك الأمر والنهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت