فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 11765

ولما دحضت حجتهم، ووضحت أكذوبتهم، اقتضى ذلك الالتفات إلى وعظهم على وجه الامتنان عليهم وإبطال ما عساهم يظنونه حجة، فقال تعالى: {يا أهل الكتاب} أي من الفريقين؛ ولما كان ما حصل لهم من الضلال بتضييع ما عندهم من البينات وتغييرها ما لا يتوقع معه الإرسال، قال معبرًا بحرف التوقع: {قد جاءكم رسولنا} أي الذي عظمته من عظمتنا، فإعظامه وإجلاله واجب لذلك، ثم بين حاله مقدمًا له على متعلق جاء بيانًا لأنه أهم ما إلى الرسل إليهم إرشادًا إلى قبول كل ما جاء به بقوله: {يبين لكم} أي يوقع لكم البيان في كل ما ينفعكم بيانًا شافيًا لما تقدم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت