ولما أتم تعالى الخبر عن إحاطة العلم، استأنف الإخبار عن حكم الأمر المجادل بسببه، فقال ذامًا للظهار، وكاسيًا له ثوب العار: {الذين} ولما كان الظهار منكرًا لكونه كذبًا، عبر بصيغة التفعل الدالة عليه فقال: {يظهرون} أي يوجدون الظهار في أي رمضان كان وكأنه أدغم تاء التفعل والمفاعلة لأن حقيقته أنه يذهب ما أحل الله له من مجامعة زوجته. ولما كان الظهار خاصًا بالعرب دون سائر الأمم، نبه على ذلك تهجينًا له عليهم وتقبيحًا لعادتهم فيه، تنبيهًا على أن اللائق بهم أن يكونوا أبعد الناس من هذا الكلام لأن الكذب لم يزل