فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 11765

ولما أرشد السياق إلى أن التقدير في تحقيق أنه سبحانه قادر على الجزاء لمن أراد: ألم يروا أنا أهلكنا من قبلهم وكانوا أقوى منهم شوكة وأكثر عدة؟ عطف عليه قوله: {أولم يروا أنا} أي بما لنا من العظمة {نأتي الأرض} التي هؤلاء الكفرة بها، فكأنه قيل: أي إتيان؟ فقيل: إتيان البأس إذا أردنا، والرحمة إذا أردنا {ننقصها} والنقص: أخذ شيء من الجملة تكون به أقل {من أطرافها} بما يفتح الله على المسلمين مما يزيد به في أرض أهل الإسلام بقتل بعض الكفار واستسلام البعض حتى يبيد أهلها على حسب ما نعلمه حكمة من تدبير الأمور وتقليبها حالًا إلى حال حتى تنتهي إلى مستقرها بعد الحساب في دار ثواب أو عقاب، وذلك أن المسلمين كانوا يغزون ما يلي المدينة الشريفة من أطراف بلاد الكفار كما أرشد تعالى إليه بقوله: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} فيفتحونها أولًا فأولًا حتى دان العرب كلهم طوعًا أو كرهًا بعد قتل السادة وذل القادة - ولله غالب على أمره؛ والطرف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت