فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 11765

ولما كان المقام صعبًا جدًا لأنه بالنسبة إلى أوامر الله تعالى، بينه على وجه أبلغ من نفي الأخص، وهو الصبر البليغ، بالتعجيب من مطلق الصبر معتذرًا عن موسى في الإنكار، وعن نفسه في الفعل، بأن ذلك بالنسبة إلى الظاهر والباطن، فقال عاطفًا على ما تقديره: فكيف تتبعني الاتباع البليغ: {وكيف تصبر} يا موسى {على ما لم تحط به خبرًا *} أي من جهة العلم به ظاهرًا وباطنًا، فأشار بالإحاطة إلى أنه كان يجوز أن يكون على صواب، ولكن تجويزًا لا يسقط عنه وجوب الأمر، ويجوز أن يكون هذا تعليلًا لما قبله، فيكون الصبر الثاني هو الأول، والمعنى أنك لا تستطيع الصبر الذي أريده لأنك لا تعرف فعلي على ما هو عليه فتراه فاسدًا {قال} أي موسى عليه السلام، آتيًا بنهاية التواضع لمن هو أعلم منه، إرشادًا لما ينبغي في طلب العلم رجاء تسهيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت