فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 11765

ولما أفهم سؤاله هذا أن له فيه أغراضًا، أشار إلى أنها ليست مقصودة له لأمر يعود على نفسه بذكر العلة الحقيقية، فقال: {كي نسبحك} أي بالقول والفعل بالصلاة وغيرها {كثيرًا*} فأفصح عن أن المراد بالمعاضدة إنما هو لتمهيد الطريق إليه سبحانه.

ولما كان التسبيح ذكرًا خاصًا لكونه بالتنزيه الذي أعلاه التوحيد، أتبعه العام فقال: {ونذكرك} أي بالتسبيح والتحميد {كثيرًا} فإن التعاون والتظاهر أعون على تزايد العبادة أنه مهيج للرغبات؛ ثم علل طلبه لأخيه لأجل هذا الغرض بقوله: {إنك كنت بنا بصيرًا*} قبل الإقامة في هذا الأمر في أنك جبلتنا على ما يلائم ذكرك وشكرك، وأن التعاضد مما يصلحنا، وكل ذلك تدريب لمن أنزل عليه الذكر على مثله وتذكير بنعمة تيسيره بلسانه ليزداد ذكرًا وشكرًا.

ولما تم ذلك، كان موضع توقع الجواب، فأتبعه قوله: {قال} أي الله: {قد أوتيت} بأسهل أمر {سؤلك} أي ما سألته {يا موسى} من حل عقدة لسانك وغير ذلك ولو شئت لم أفعل ذلك ولكني فعلته منة مني عليك.

ولما كان إنجاؤه من فرعون يث ولد في السنة التي يذبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت