ولما كان الوحي روحًا مدبرًا للروح كما أن الروح مدبر للبدن، صرح به فقال: {وكذلك} أي ومثل ما أخبرناك بالكيفيات التي نوحيها إلى عبادنا {أوحينا إليك} صارفًا القول إلى مظهر العظمة تعظيمًا لما أوحى إليه وأفاض من نعمه عليه على جميع تلك الأقسام، فالتفت في الروع مذكورًا غير منكور، والسماع من دون الحجاب أصلًا منقول في الإخبار عن ليلة المعراج ومعقول في السماع من وراء الحجاب أيضًا ذكر فيها في قوله: «أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي» والوحي بواسطة الملك كثيرًا جدًا، وأعظم الوحي وشرفه بقوله منكرًا له تعظيمًا