فلما رأى أن الأمر بلغ الغاية ولم يبق شيء يتخوفه، عرفهم بنفسه فاستأنف تعالى الإخبار عن ذلك بقوله حكاية: {قال هل علمتم} مقررًا لهم بعد أن اجترؤوا عليه واستأنسوا به، والظاهر أن هذا كان بغير ترجمان {ما} أي قبح الذي {فعلتم بيوسف} أي أخيكم الذي حلتم بينه وبين أبيه {وأخيه} في جعلكم إياه فريدًا منه ذليلًا بينكم، ثم في قولكم له لما وجدوا الصواع في رحله: لا يزال يأتينا البلاء