ولما بين تعالى فضل هذا القرآن بما يقطع حجتهم، وكان قد قدم فضل من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم، أخذ يبين اتصاف القرآن ببيان كل شيء، وتضمنه لذلك الطريق الأقوم، فقال تعالى جامعًا لما يتصل بالتكاليف فرضًا ونفلًا، وما يتصل بالأخلاق والآداب عمومًا وخصوصًا: {إن الله} أي الملك المستجمع لصفات الكمال {يأمر بالعدل} وهو الإنصاف الذي لا يقبل عمل يدونه،