ولما كان لتبيان قد يكون للضلال، قال تعالى: {وهدى} أي موصلًا إلى المقصود. ولما كان ذلك قد لا يكون على سبيل الإكرام، قال تعالى: {ورحمة} ولما كان الإكرام قد لا يكون بما هو في أعلى طبقات السرور، قال سبحانه: {وبشرى} أي بشارة عظيمة جدًا {للمسلمين} ويجوز أن يكون التقدير {في كل أمة شهيدًا عليهم} وهو رسولهم الذي أرسلناه إليهم في الدنيا {وجئنا بك شهيدًا على هؤلاء} لكوننا أرسلناك إليهم وجعلناك أمينًا عليهم {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} فلا عذر لهم، فيكون معطوفًا على ما دل الكلام السابق دلالة واضحة على تقديره.