ولما كان التقدير: أعرضوا لأن الإعراض قد صار لهم خلقًا لا يقدرون على الانفكاك من أسره، عطف عليه قوله إشارة إليه: {وما تأتيهم} وعمم بقوله: {من آية} وبين قوله: {من آيات} ولفت الكلام للتذكير بالإنعام تكذيبًا لهم في أنهم أشكر الناس للمنعم فقال: {ربهم} أي المحسن إليهم {إلا كانوا عنها} أي مع كونها من عند من غمرهم إحسانه وعمهم فضله وامتنانه {معرضين *} أي دائمًا إعراضهم.
ولما كانت الرحمة بالرزق والنصر إنما تنال بالرحمة للضعفاء «هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» «إنما يرحم الله من عباده الرحماء»