فهرس الكتاب

الصفحة 9990 من 11765

ولما عم الرسل جامعًا لهم في البينات، فكان السامع جديرًا بأن يتوقع التعيين، وخص من بينهم من أولي العزم أبوين جامعين في الذرية والرسالة، لأن ذلك أنسب لمقصود السورة لتبيين فضل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي عم برسالته عمومًا لم يكن لأحد غيره، فنوح عليه السلام أرسل لأهل الأرض لكونهم كانوا على لسان واحد، وعموم إبراهيم عليه السلام بأولاده عليهم السلام ونص بعدهما على عيسى عليه السلام بما له من عموم الرسالة إلى بني إسرائيل بالنسخ والتشريع، ثم من نزوله في هذه الأمة بالتقرير والتجديد فقالك {ولقد أرسلنا} أي بما لنا من صفات الكمال والجمال والجلال {نوحًا} الأب الثاني، وجعلنا الأغلب على رسالته مظهر الجلال {وإبراهيم} أبا العرب والروم وبني إسرائيل الذي أكثر الأنبياء من نسله، وجعلنا الأغلب على رسالته مجلى الإكرام {وجعلنا} بما لنا من العظمة {في ذريتهما النبوة} المقتضية للوصلة بالملك الأعظم لتنفيذ الأوامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت