ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور ويعدونه تعظيمًا من الله ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعدًا من الله، رد عليهم قولهم بما أتى بني إسرائيل على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال، فقال مؤكدًا لاستبعاد قريش أن يختار من قل حظه من الدنيا: {ولقد} اخترناهم أي فعلنا بما لنا من العظمة في جعلنا لهم خيارًا فعل من اجتهد في ذلك، وعظم أمرهم بقوله بانيًا على ما تقديره: اختيارًا