ولما لم يلتفت إلى هذا الكلام منهم بل عد عدمًا، لأنه لا طائل تحته، أشير إلى الإعراض عنه لأنه لا يستحق جوابًا كما قيل «رب قول جوابه في السكوت» بقوله: {وقيل} أي ثانيًا للأتباع تهكمًا بهم وإظهارًا لعجزهم الملزوم لتحسرهم وعظم تأسفهم، وعبر بصيغة المجهول، إظهارًا للاستهانة بهم، وأنهم من الذل والصغار بحيث يجيبون كل أمر كائنًا من كان: {ادعوا} أي كلكم {شركاءكم} أي الذين ادعيتم جهلًا شركتهم ليدفعوا عنكم. وأضافهم هنا إليهم إشارة إلى أنهم لم يستفيدوا زعمهم أنهم شركاء الله - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - إلا أن