فهرس الكتاب

الصفحة 9253 من 11765

ولما ذكر سبحانه هذا المحسن بادئًا به لكون المقام للإحسان، أتبعه المسيء المناسب لمقصود السورة المذكور صريحًا في مطلعها فقال تعالى: {والذي قال لوالديه} مع اجتماعهما كافرًا لنعمهما نابذًا لوصيتنا بهما فكان كافرًا بنعمة أعظم منعم محسوس بعد الكفر بنعم أعظم منعم مطلقًا، والتثنية مشيرة إلى أنه أغلظ الناس كبدًا، لأن العادة جرت بقبول الإنسان كلام أصله ولو كان واحدًا، وأن الاجتماع مطلقًا له تأثير فكيف إذا كان والدًا: {أف} أي تضجر وتقذر واسترذال وتكره مني ولغاتها أربعون - حكاها في القاموس، المتواتر منها عن القراء ثلاث: الكسر بغير تنوين وهو قراءة الجمهور، والمراد به أن المعنى الذي قصده مقترن بسفول ثابت، ومع التنوين وهو قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت