فهرس الكتاب

الصفحة 9254 من 11765

المدنيين وحفص والمراد به أنه سفول عظيم سائر مع الدهر بالغلبة والقهر، والفتح من غير تنوين وهو قراءة ابن كثير وابن عامر ويعقوب، والمراد به اقتران المعنى المقصود بالاشتهار بالعلو والانتشار مع الدوام، وقد تقدم في الإسراء عن الحرالي - وهو الحق - أن التأفيف أنهى الأذى وأشده، فإن معناه أن المؤفف به لا خطر له ولا وزن أصلًا، ولا يصلح لشيء بل هو عدم بل العدم خير منه مع أنهى القذر.

ولما كان كأنه قيل: لمن هذا التأفيف؟ قال: {لكما} ولما كانا كأنهما قالا له: لم هذا التقذير العظيم بعد الإحسان لا تقدر على جزائنا به، قال مبكتًا موبخًا منكرًا على تقدير كونه وعدًا: {أتعدانني} أي على سبيل الاستمرار بالتجديد في كل وقت {أن أخرج} أي من مخرج ما يخرجني من الأرض بعد أن غبت فيها وصرت ترابًا أحيى كما كنت أول مرة {وقد} أي والحال أنه قد {خلت} أي تقدمت وسبقت ومضت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت