فهرس الكتاب

الصفحة 11312 من 11765

ولما بدأ بهؤلاء لأن أمرهم كان أعجب، وقصتهم أنزه وأغرب، ثنى بأقرب الأمم إليهم زمانًا وأشبههم بهم شأنًا لأنهم أترفوا بما حبوا به من جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم، فجعلوا موضع ما لزمهم من الشكر الكفر، واستحبوا العمى على الهدى، مع ما في آيتهم، وهي الناقة، من عظيم الدلالة على القدرة فقال: {وثمود الذين جابوا} أي نقبوا وقطعوا قطعًا حقيقًا كأنه عندهم كالواجب {الصخر بالواد *} أي وادي الحجر أو وادي القرى، فجعلوا بيوتًا منقورة في الجبال فعل من يغتال الدهر ويفني الزمان، قال أبو حيان: قيل أول من نحت الجبال والصخور والرخام ثمود، وبنوا ألفًا وسبعمائة مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت