فهرس الكتاب

الصفحة 3398 من 11765

ولما كانوا قد ضلوا ضلالًا بعيدًا في غلطهم في جعلهم السراء والضراء سببًا للأمن من مكر الله، قال منكرًا عليهم أمنهم عاطفًا له على {كذبوا} لأنه سبب الغلط وهو سبب الأمن فقال: {أفأمن أهل القرى} أي كذبوا ناسين أفعالنا المرهبة بالمضارّ والمرغبة بالمسارّ فأمنوا {أن يأتيهم بأسنا} أي الناشىء عما لنا من العظمة التي لا ينساها إلا خاسر {بياتًا} أي ليلًا وهم قد أخذوا الراحة في بيوتهم، ولما كان النوم شيئًا واحدًا يغمر الحواس فيقتضي الاستقرار، عبر بالاسم الدالّ على الثبات فقال: {وهم نائمون*} أي على غاية الغفلة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت