فهرس الكتاب

الصفحة 8646 من 11765

قال: من قال {لا إله إلا الله} فليقل على أثرها {الحمد لله رب العالمين} .

ولما

أمر

سبحانه

بما

دل

على

استحقاقه

إياه

، أنتج

قطعًا

قوله

: قل

لهؤلاء

الذين

يجادلونك

في

التوحيد

والبعث

مقابلًا

لإنكارهم

بالتأكيد

: إني

نهيت

ممن

لا

ناهي

غيره

، نهيًا

عامًا

ببراهين

العقل

، ونهيًا

خاصًا

بأدلة

النقل

أن

أعبد

أهلوهم

لأعلى

المقامات

، عبر

عنهم

إرخاء

للعنان

بقوله

: الذين

تدعون

يؤهلونهم

لأن

تدعوهم

، ودل

على

سفولهم

بقوله

تعالى

: من

دون

الله

الذي

له

الكمال

كله

، ودل

على

أنه

ما

كان

متعبدًا

قبل

البعث

بشرع

أحد

بقوله

: لما

جاءني

البينات

الحجج

الواضحة

جدًا

من

أدلة

العقل

والنقل

ظاهرة

، ولفت

القول

إلى

صفة

الإحسان

تنبيهًا

على

أنه

كما

يستحق

الإفراد

بالعبادة

لذاته

يستحقها

شكرًا

لإحسانه

فقال

: من

ربي

المربي

لي

تربية

خاصة

هي

أعلى

من

تربية

كل

مخلوق

سواي

، فلذلك

أنا

أعبده

عبادة

تفوق

عبادة

كل

عابد.

ولما

أخبر

بما

يتخلى

عنه

، أتبعه

الأمر

بما

يتحلى

به

فقال

: وأُمرت

أن

أسلم

بأن

أجدد

إسلام

كليتي

في

كل

وقت

على

سبيل

الدوام

لرب

العالمين

كل

ما

سواه

مربوب

فالإقبال

عليه

خسار

، وإذا

نهى

هو

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن

ذلك

وأمر

بهذا

لكون

الآمر

والناهي

ربه

لأنه

رب

كل

شيء

، كان

غيره

مشاركًا

له

في

ذلك

لا

محالة.

ولما

قامت

الأدلة

وسطعت

الحجج

على

أنه

سبحانه

رب

العالمين

الذين

من

جملتهم

المخاطبون

، ولا

حكم

للطبيعة

ولا

غيرها

، أتبع

ذلك

آية

أخرى

في

أنفسهم

هي

أظهر

مما

مضى

، فوصل

به

على

طريق

العلة

لمشاركتهم

له

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في

الأمر

والنهي

في

التي

قبلها

قوله

تعالى

: هو

غيره

الذي

كان

الوصف

بالتربية

ماضيًا

، عبر

عنه

به

فقال

: خلقكم

من

تراب

أصلكم

وأكلكم

التي

تربى

به

أجسادكم

ثم

من

نطفة

مني

يمنى

ثم

من

علقة

حالها

لحال

النطفة

كما

كان

النطفة

مباعدًا

لحال

التراب

، ثم

أن

جرت

شؤون

أخرى

يخرجكم

يجدد

إخراجكم

شيئًا

بعد

شيء

طفلًا

تملكون

شيئًا

ولا

تعلمون

شيئًا

، ثم

يدرجكم

في

مدارج

التربية

صاعدين

بالقوة

في

أوج

الكمال

طورًا

بعد

طور

وحالًا

بعد

حال

لتبلغوا

أشدكم

ثم

بالضعف

والوهن

في

مهاوي

السفول

لتكونوا

شيوخًا

غرباء

، قد

مات

أقرانكم

، ووهت

أركانكم

، فصرتم

تخشون

كل

أحد.

ولما

كان

هذا

مفهمًا

لأنه

حال

الكل

، بين

أنه

ما

أريد

به

إلا

البعض

لأن

المخاطب

الجنس

، وهو

يتناول

البعض

كما

يتناول

الكل

فقال

: ومنكم

من

يتوفى

روحه

وجميع

معانيه

.ولما

كان

الموت

ليس

مستغرقًا

للزمن

الذي

بين

السنين

وإنما

هو

في

لحظة

يسيرة

مما

بينهما

، أدخل

الجار

على

الظرف

فقال

: من

قبل

قبل

حال

الشيخوخة

أو

قبل

حال

الأشدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت