فهرس الكتاب

الصفحة 8645 من 11765

تسبب عنه ولا بد قوله: {فتبارك} أي ثبت ثباتًا عظيمًا مع اليمن والخير وحسن المدد والفيض {الله} أي المختص بالكمال، ورقى الخطاب وعظم إيضاحًا للدلالة فقال: {رب العالمين *} كلهم أنتم وغيركم، ثم دل على ما أفاده الدليل معللًا بقوله: {هو} أي وحده {الحي} وكل ما عداه لا حياة له، لأنه ليس له من ذاته إلا العدم، فأنتج ذلك قطعًا قوله: {لا إله إلا هو} فتسبب عنه قوله: {فادعوه} أي وحده بالقول والفعل على وجه العبادة، وذلك معنى {مخلصين له الدين} أي من كل شرك جلي أو خفي.

ولما أمر بقصر الهمم عليه، علله بقوله: {الحمد} أي الإحاطة بأوصاف الكمال، وأظهر موضع الإضمار إشارة إلى أن له من الصفات العلي ما لا ينحصر: {لله} أي المسمى بهذا الاسم الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى لذاته. ولما كان هذا الوجود على ما هو عليه من النظام، وبديع الارتسام، دالًا دلالة قطعية على الحمد، قال واصفًا بما هو كالعلة للعلم بمضمون الخبر: {رب العالمين *} أي الذي رباهم هذه التربية فإنه لا يكون إلا كذلك، وعن ابن عباس رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت