فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 11765

ولما كان المنزل لا يحسن إلا بالسلامة والأنس والأمن، قال تعالى: {ادخلوها} أي يقال لهم ذلك {بسلام} أي سالمين من كل آفة، مرحبًا بكم ومسلمًا عليكم حال الدخول {آمنين *} من ذلك دائمًا.

ولما كان الأنس لا يكمل إلا بالجنس مع كمال المودة وصفاء القلوب عن الكدر، قال: {ونزعنا} أي بما لنا من العظمة {ما في صدورهم من غل} أي حقد ينغل أي ينغرز في القلب حال كونهم {إخوانًا} أي متصافين، حال كونهم {على سرر} جمع سرير، وهو مجلس رفيع موطأ للسرور {متقابلين *} لا يرى بعضهم قفا بعض؛ في آخر الثقفيات عن الجنيد رحمه الله أنه قال: ما أحلى الاجتماع مع الأصحاب! وما أمرّ الاجتماع مع الأضداد! ولما كان النظر في الدوام والمآل بعد ذلك، قال: {لا يمسّهم فيها نصب} أي إعياء وتعب وجهد ومشقة {وما هم منها} ولما كان المنكى في كل شيء إنما هو الإكراه، بني للمفعول قوله: {بمخرجين *} .

ولما كان المفهوم من هذا السياق أن الناجي إنما هو المتقي المخلص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت