ولما كان الشفاء قد لا يراد به الكمال، أتبعه تحقيقًا لكماله قوله: {ويذهب غيظ قلوبهم} أي يثبت بها من اللذة ضد ما لقوة منهم من المكروه، وينفي عنها من الألم بفعل من يريد سبحانه من أعدائهم وذل الباقين ما كان قد برح بها، ولقد وفى سبحانه بما وعد به، فكانت الآية ظواهر الدلائل.
ولما كان التقدير: قاتلوهم فإنكم إن قاتلتموهم كان كذا، عطف سبحانه على أصل هذه الجملة قوله: {ويتوب الله} أي الملك الذي له صفات الكمال {على من يشاء} أي منهم فيصيروا إخوانًا لكم أولياء، والمعنى قاتلوهم يكن القتال سببًا لهذه الخمسة الأشياء، وأما التوبة فتارة