ولما نفى عنهم الإيمان، وكان ربما غلط شخص في نفسه فظن أنه مؤمن، وليس كذلك، أخبر بالمؤمن على سبيل الحصر ذاكرًا أمارته الظاهرة الباطنة، وهي أمهات الفضائل: العلم والعفة والشجاعة، فقال جوابًا لمن قال: فمن الذي آمن؟ عادلًا عن جوابه إلى وصف الراسخ ترغيبًا في الاتصاف بوصفه وإيذانًا بأن المخبر عن نفسه بآية إيمانه لا يريد إلا أنه راسخ: {إنما المؤمنون} أي العريقون في الإيمان الذي هو حياة القلوب، قال القشيري: والقلوب لا تحيا إلا بعد ذبح النفوس،