فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 11765

ولما تضمن هذا مدح التوراة، صرح به فقال تأكيدًا لذمهم في الإعراض عما دعت إليه من أصل وفرع، وتحذيرًا من مثل حالهم: {إنا أنزلنا} أي على ما لنا من العظمة {التوراة} ثم استأنف قوله معظمًا لها: {فيها هدى} أي كلام يهدي بما يدعو إليه إلى طريق الجنة {ونور} أي بيان لا يدع لبسًا، ثم استأنف المدح للعاملين بها فقل: {يحكم بها النبيون} ووصفهم بأعلى الصفات وذلك الغنى المحض، فقال مادحًا لا مقيدًا: {الذين أسلموا} أي أعطوا قيادهم لربهم سبحانه حتى لم يبق لهم اختيار أصلًا، وفيه تعريض بأن اليهود بعداء من الإسلام وإلا لاتبعوا أنبياءهم فيه، فكانوا يؤمنون بكل من قام الدليل على نبوته.

ولما كان من المعلوم أن حكمهم بأمر الله لهم باتباع التوراة ومراعاتها، عُلِم أن التقدير: بما استحفظوا من كتاب الله، فحذف لدلالة ما يأتي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت