فهرس الكتاب

الصفحة 7917 من 11765

ولما كان الظلام ينشأ عن الظلال، وهو نسخ النور، قدمه فقال مقدمًا مثال الخير لأن الرحمة سبقت الغضب: {ولا الظل} أي ببرده الذي هو مرجع المؤمن في الآخرة {ولا الحرور *} أي بوهجها، وهي مرجع الكافر، قال البغوي: قال ابن عباس رضي الله عنهما: هي الريح الحارة بالليل، وكذا قال في القاموس وزاد: وقد يكون بالنهار وحر الشمس والحر الدائم والنار، فانتفى حكم الطبائع قطعًا.

ولما كان المظهر لذلك كله الحياة، قدمها فقال مثالًا آخر للمؤمنين، ولذلك أعاد الفعل وهو فوق التمثيل بالأعمى والبصير، لأن الأعمى يشارك البصير في بعض الإدراكات، وصار للمؤمن والكافر مثالان ليفيد الأول نفي استواء الجنس بالجنس مع القبول للحكم على الأفراد، والثاني بالعكس وهو للنفي في الأفراد مع القبول للجنس: {وما يستوي الأحياء} أي لأنه منهم الناطق والأعجم، والذكي والغبي، والسهل والصعب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت